نجيب الدين السمرقندي
239
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثالث : في كثرة الطمث « 1 » ] إفراط سيلان الطمث يكون : إما لامتلاء البدن من الدم ودفع الطبيعة له كدفعها سائر الفضول ، لأنه حينئذ يكون فضلا مستغنى عنه . وعلامته : امتلاء الوجه والجسد ودرور العروق وأن يكون البدن مع سيلانه قويا لا يضعف واللون بحاله على الحمرة والنضارة ولا يتغير إلى الصفرة والبياض ، بل ربما تقوى القوة ويزيد صفاء اللون ونضارته بخروجه ، لأنه يغمر الحرارة ويصير كلّا على القوى وثقلا على الأعضاء ولا ينبغي أن يعمل في حبسه ما لم يظهر ضعف في البدن والقوى وتغير في اللون . وعلاجه : إذا افرط جدا ، فصد الباسليق لتقليل الدم وميله إلى جهة أخرى وشدّ الثديين لميل الدم إلى جهتهما لا لامتلائهما منه ، لأنهما عضوان ضعيفان صغيران يمتلئان بيسير من الدم وهو لا يجدى نفعا ولذلك ينبغي أن يكون الشدّ وثيقا مؤلما ووضع المحاجم بالنار على أسفل الثديين لأن عروق الرحم تشارك عروق الثديين في المراق وموضعه عند أسفل الثديين وانما ينبغي أن تكون المحجمة بالنار لأن حركة دم الطمث إلى أسفل حركة طبيعة له والطبيعة أيضا تعاونه وتدفعه إلى أسفل ولا يمنع هذه الحركة الّا مانع قوى يجذب الدم بقوة إلى جهة مخالفة لحركته الطبيعية والقسرية ، التي هي من الطبيعة ولذلك ينبغي أن
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Polymenorrhea ; polymenorrhagia .